السيد علي الطباطبائي

51

رياض المسائل

جهة الرفعة والشرف « 1 » ، ووافقه المتأخرون « 2 » ممّن وقفت على كلامهم في التخصيص بالحضور ، وخالفوه في التخصيص بغير ذي الشرف ، فأوجبوا حضوره مع الحضور أيضاً ، بل في صريح المسالك وظاهر المبسوط دعوى إجماعنا عليه « 3 » ، ومع ذلك قيدوا عدم وجوب الإحضار في صورة الغيبة بما إذا لم يحرّر المدعي الدعوى ، أو حرّرها ولم تكن عند الحاكم مسموعة ، وأوجبوا في غير الصورتين الإحضار مطلقاً . وتلخص من مجموع ما ذكرنا الإجماع على وجوب الإحضار لغير ذي المروءات ( مع الحضور مطلقاً ولو لم يحرّر الدعوى ، وهو الحجة فيه كالإجماع المحكي المتقدم في وجوب الإحضار لذوي المروءات ) « 4 » أيضاً ، مع عدم مخالف فيه عدا الإسكافي ، وهو شاذ ، هذا . مضافاً إلى ما استدلّ به الشيخ لوجوب الإحضار مطلقاً من أنّ الحاكم منصوب لاستيفاء الحقوق وحفظها وترك تضييعها ، فلو قلنا إنّه لا يحضره ضاع الحق وبطل ؛ لأنّ الرجل ربما تسلَّط على مال الغير وأخذه وجلس في موضع لا حاكم فيه ، وما أفضى إلى هذا بطل في نفسه « 5 » . واعترضه الفاضل ( رحمه الله ) في المختلف حيث إنّه ممّن منع الإحضار مع الغيبة في الجملة بمنع الملازمة ، قال : فإنّ الحاكم يطالب المدّعى بإثبات حقّه ، فإذا ثبت فإن حضر ، وإلَّا باع ماله ودفعه إلى المدّعى ، أمّا لو

--> « 1 » نقله عنه في المختلف : 702 . « 2 » كالعلَّامة في المختلف : 703 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 4 : 248 ، والسبزواري في الكفاية : 265 . « 3 » المسالك 2 : 365 ، المبسوط 8 : 154 . « 4 » ما بين القوسين ساقط من « ب » . « 5 » الخلاف 6 : 236 .